هذا الطريق يمد لك الخطوات فأركب أيها الساري أقدام الرحـيلا
كفكف دموعك يا أبي هذا قراري فأصبر الصـــبر الجمـيلا
سأعــود مـلء الكف تثقل أوبتي غنائم الـسفــر الطويـلا
أبتاه أشباح العذاب فيك تحوصلت وموارد الأفكار مذهبا معلولا
حتى كأنك صرت طريدة باليأس ترمى فتهد منك معاقلا وحصونا
راسيات في الحزن أيام عمرك نائحات راغــبات بالأفــولا
والليالي جــانحــات بالــهـمـوم أشهرا تتلوها الفصولا
كــم تداري بسـكون حزنك الــوضاح فيفضحه النحــولا
حكــمـةٌ كــان مقالكُ فــغـذا اليوم زفــرات وعـويلا
ويح درب أنت فيه لــم يراعـي طلـعـة الشيــب الخجولا
ستون عاما فغرت فاها المنايا فعساها ما تجد إلى ذاك السـبيلا
وأنت فــيهــا يانـعــا بالــخـيـر نـهـرا سلسبـيلا
في جبـيـنك أفـيـاء عمــري مـــد لــي ضلا ضليلا
فرضـاك اليــــوم عني غــايتـي لا أبغــي عنه البديلا
******
أتوارى خلف عجزي كخضـاب العانسات
حيلتي مشنوقة على وتد الآمـاني العاثرات
فأغني بصوت خافت أســـكتته الزفرات
مأساتنا نهج التوازر وميراث الـذكـريات
هاكذا الأزمات تخلق في مآسيها التضحيات
ماضيـا فـي طلـب الرزق ألمُ الشتات
علها تحبل بطــون الأمـاني العـاقرات
هــذه القوارب أشـــرعت أحضانـها
وأصوات الحــيارى تبـعـثرها الجهات
*****
عرق تصـبُ الخطو في وجه الطريق
وأنت تحبو في لظاها مفردا أين الرفيق?
موغل دربك في الأسى والحـزن الشقيق
والأماني ذاويات شب فيها نارٌ وحـريق
هــذه المدينة أســفـرت عن حزنها
فأنظر لنفسك مــوضعا فـق الرصيف
المزيد