طفولة

كتبهاخالد الشرعبي ، في 11 يوليو 2007 الساعة: 07:34 ص

قصة قصيرة

في زمن الطفولة كنت أرى الأشياء بعين البراءة

حتى تلك الوجوه المشرئبه بالعدوانية

كنت أبتسم لها ببلاهة …ببراءة

لم تكن تثيرني عورات النساء

اللاتي لم يخجلن من تغيير ملابسهن

الداخلية أمامي

كنتُ أحب الناس …كل الناس

وأوزع إبتساماتي للمارة

ذات مساء استوقفني أحدهم وكان صديقاً لأبي

وربت على كفي ….ابتسم

وسألني عن أشياء تخص أبي

تعد سراً لا يجوز إفشاءة

وببراءة قلت له كل شيء

فأذاع ذاك الرجل سر أبي

فحصل بينهم خصام

مرت عليا عربة الأيام وأخذتني السنين

وفقدت ببراءتي

وذات مساء رأيت طفل ذاك الرجل

فأستوقفته وابتسمت ولكن بخبث هذه المرة

وسألته عن أشياء تخص أبيه

فأجاب وأستطرد بالحديث ليخبرني عن أمه

وفي اليوم التالي

كان خبره ينتشر كالوباء في المدينة

فجاني مغضباً

وبخبث أقسمت أني لم أكن متعمداً

وخضت بالحديث معه

فأخبرته بأسرار زوجته

جن جنونه ….فقد صوابه

وصل البيت وتشاجر الزوجان

فقدت الثقة …استعرت نار الغيرة

وسمعت أخيراً أنهما انفصلا

ضحكت بدهاء …. وأنا أتسأل أكان ذاك

انتقام الطفولة …أم إنتقام من الطفولة ..

 

كتبها / خالد مدهش الشرعبي

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص قصيرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

10 تعليق على “طفولة”

  1. الفكرة او الرسالة التي يحاول الاديب اظهارها اصبحت مشكلة يعاني منها كل الادباء والمفكرين.لكن الشرعبي كان اختار رموز واقعية ليظهر الحقيقة مثلا الطفلة التى ترمز للبراءة يعني اي انسان يمكن تصديق اقواله.كما اظهر سن الكبير يحاول اظهار الافكار الواقعية الخبيثة في المجتمع الذي يعيش فيه الاديب.كان اختيار المقارنة اسلوب ناجحا . هذا هو الصراع العقلي الذي يمر به المثقف في مجتمع الاديب.

  2. عزيزي عاشقالاحزان والمغامرات القصصيه

    التشويق مطلوب لادهاش القارئ خاصة اذا كانت القصة حقيقيه من واقع الحياه

    ولو كان غير ذلك لما عاشت شهرزاد 1001(الف ليله وليله )

    هناك المزيد من الدهشة لدي في قصة التي انجبت طفله من صديق زوجها

  3. العزيز خالد …

    البراءة تلك التي يفقدها غالبيتنا عندما نكبر ولكن لماذا نفقدها … لماذا لا نحتفظ

    فيها وندافع عنها طالما مقتنعين بجمالها وروعنها … لماذا عندما نكبر نقتل الجميل

    فينا ليولد القبيح … أليس الحري بنا أن نختار الافضل طالما وصلنا عمرأ نستطيع

    فيه الاختيار …

    دمت بخير

  4. قصة قصيرة…

    فعلا اختصرت المشاعر في كلمات جميلة و بسيطة ..

    تمنياتي لك بالتوفيق و الاستمرارية بإذن الله

    تحياتي

    بنت بلدك : ليلى الفؤاد

  5. من كلامك بدا لي المعاناة التي عانيتها في الطفولة ولكن لو انك فكرت قليلا لعلمت أن ما عانيته أو ما كتبته في هذه القصة ليس بجديد بل هو الغالب على أطفال اليوم الذين يعانون الأمرين من الأسرة نفسها ومن غيرها .

    وهذا في الاخير يفرضه الواقع نفسه الذي تغيرت فيه النفوس من الفطرة التي خلقها الله بما أودعها الله في الأطفال إلى نفوس شريرة يغمره الحسد والظلم.

  6. مرحباً بك يا مجهول …..

    واعتقد انه أكرم …. أوافقك الرأي أني لم أتي بجديد … أنا لا أكتب قصص الخيال العلمي أنا أكتب

    أرسم بالقلم صوراً للواقع … فالكاتب يكون أناني إن لم يكتب معاناة الآخرين ويعيشها كذلك

    بمرارة الحرف وحزن العبارة …

    أشكرك عزيزي على المرور الرائع

    وارجو اطلالتك مجددا

    وأرحب بأي نقد يساعدني على صقل مواهبي

  7. مصطفى العاشق الولهان قال:

    جميلة هي هذه القصة والاجمل فكرتها يا خالد

    فهي معضلة من معضلات التي يعاني منها الأهل

    والبراءة كمان شي يفتقده الإنسان مع الكبر ولكن ليس بسببه بل بسبب المجتمع

  8. شكراً يا عزيزي مصطفى (العاشق الولهان) على مرورك الرائع

    فعلاً المجتمع هو المسؤول الأول عن فقدان البراءة

  9. الخ / العزيز خالد
    هل هذه هي قصه خقيقيه حصلت لك انها رائعه

  10. الأخ العزيز / خالد

    هل هذه قصية حقيقية حصلت لك …. إنها رائعة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر